الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
فَنَزَحْنَاهَا، فَلَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً، فَبَلَغِ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَتَاهَا، فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِهَا، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ مَضْمَض وَدَعَا، ثُمَّ صبَّهُ فِيهَا فَتَرَكْنَاهَا غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ إِنَّهَا أَصْدَرَتْنَا مَا شِئْنَا نَحْنُ وَرِكَابَنَا.
صحيح: رواه البخاري في المغازي (٤١٥٠) عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: فذكره.
• عن معاذ بن جبل قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام غزوة تبوك، فكان يجمع الصلاة، فصلى الظهر والعصر جميعا، والمغرب والعشاء جميعا، حتى إذا كان يوما أخر الصلاة، ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا، ثم دخل ثم خرج بعد ذلك، فصلى المغرب والعشاء جميعا، ثم قال: "إنكم ستأتون غدا، إن شاء الله، عين تبوك، وإنكم لن تأتوها حتى يضحى النهار، فمن جاءها منكم فلا يمس من مائها شيئا حتى آتي" فجئناها وقد سبقنا إليها رجلان، والعين مثل الشراك تبض بشيء من ماء، قال: فسألهما رسول الله ﷺ: "هل مسستما من مائها شيئا؟ " قالا: نعم، فسبهما النبي ﷺ، وقال لهما ما شاء الله أن يقول، قال: ثم غرفوا بأيديهم من العين قليلا قليلا، حتى اجتمع في شيء، قال وغسل رسول الله ﷺ فيه يده ووجهه، ثم أعاده فيها، فجرت العين بماء منهمر، أو قال غزير -شك أبو علي أيهما قال- حتى استقى الناس، ثم قال: "يوشك يا معاذ! إن طالت بك حياة، أن ترى ما ههنا قد ملئ جنانا".
صحيح: رواه مسلم في الفضائل (١٠: ٧٠٦) عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، حدثنا أبو علي الحنفي، حدثنا مالك (هو ابن أنس) عن أبي الزبير المكي، أن أبا الطفيل عامر بن واثلة أخبره أن معاذ بن جبل أخبره، فذكره.
قوله: "تبضّ" بالضاد المعجمة - أي تسيل.
قوله: "منهمر": أي كثير الصب والدفع.
٧ - باب نبع الماء بين أصابع النبي ﷺ
-
• عن أنس بن مالك أنه قال: رأيت رسول الله ﷺ وحانت صلاة العصر، فالتمس الناس وضوءًا فلم يجدوه، فأتي رسول الله ﷺ بوضوء في إناء، فوضع رسول الله ﷺ في ذلك الإناء يده، ثم أمر الناس يتوضئون منه.
قال أنس: فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه، فتوضأ الناس حتى توضئوا من عند آخرهم.
متفق عليه: رواه مالك في الطهارة (٣٢) والبخاري في الوضوء (١٦٩) ومسلم في الفضائل (٢٢٧٩)