Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ٧٠٩

لم نترك فيها قطرة، فجلس النبي ﷺ على شفير البئر فدعا بماء فمضمض ومج في البئر، فمكثنا غير بعيد، ثم استقينا حتى روينا، وروت أو صدرتْ ركائبنا.

صحيح: رواه البخاري في علامات النبوة (٣٥٧٧) عن مالك بن إسماعيل، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، فذكره.

• عن سلمة بن الأكوع قال: قدمنا الحديبية مع رسول الله ﷺ ونحن أربع عشر مائة. وعليها خمسون شاة لا ترويها، قال: فقعد رسول الله ﷺ على جبا الركية فإما دعا، وإما بسق فيها، قال: فجاشت فسقينا واستقينا.

صحيح: رواه مسلم في الجهاد والسير (١٨٠٧: ١٣٢) من طرق عن عكرمة بن عمار، قال: حدثني إياس بن سلمة، قال: حدثني أبي قال: قدمنا الحديبية، فذكر الحديث بطوله.

٩ - باب ما جاء في تكثير الطعام

• عن أنس بن مالك يقول: قال أبو طلحة لأم سليم: لقد سمعت صوت رسول الله ﷺ ضعيفا، أعرف فيه الجوع، فهل عندك من شيء؟ قالت: نعم، فأخرجت أقراصا من شعير، ثم أخذت خمارا لها، فلفَّت الخبز ببعضه، ثم دسته تحت يدي وردتني ببعضه، ثم أرسلتني إلى رسول الله ﷺ، قال: فذهبت به، فوجدت رسول الله ﷺ جالسًا في المسجد ومعه الناس، فقمت عليهم، فقال رسول الله ﷺ: "آرسلك أبو طلحة؟ ". قال: فقلت: نعم، قال: "للطعام". فقلت: نعم، فقال رسول الله ﷺ لمن معه: "قوموا". قال: فانطلق وانطلقت بين أيديهم، حتى جئت أبا طلحة فأخبرته، فقال أبو طلحة: يا أم سليم، قد جاء رسول الله ﷺ بالناس، وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم؟ فقالت: الله ورسوله أعلم، قال: فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله ﷺ، فأقبل رسول الله ﷺ وأبو طلحة معه حتى دخلا، فقال رسول الله ﷺ: "هلمي يا أم سليم، ما عندك؟ ". فأتت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله ﷺ ففت، وعصرت أم سليم عكة لها فآدمته، ثم قال رسول الله ﷺ ما شاء أن يقول، ثم قال: "ائذن لعشرة بالدخول". فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: "ائذن لعشرة". فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: "ائذن لعشرة" فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: "ائذن لعشرة" فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: "ائذن لعشرة". حتى أكل القوم كلهم وشبعوا، والقوم سبعون أو ثمانون رجلا.

متفق عليه: رواه مالك في كتاب صفة النبي ﷺ (١٩) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه