الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
سمع أنس بن مالك يقول: فذكره.
وأخرجه البخاري في علامات النبوة (٣٥٧٨) ومسلم في كتاب الأشربة (٢٠٤٠) كلاهما من طريق مالك بإسناده.
ورواه مسلم من طريق آخر في الأشربة (١٤٣: ٢٠٤٠) عن أنس بن مالك قال: بعثني أبو طلحة إلى رسول الله ﷺ لأدعوه، وقد جعل طعامًا قال: فأقبلت ورسول الله ﷺ مع الناس، فنظر إلي فاستحييت فقلت: أجب أبا صلحة، فقال للناس: "قوموا" فقال أبو طلحة: يا رسول الله إنما صنعت لك شيئًا قال: فَمَسَّها رسول الله ﷺ ودعا فيها بالبركة ثم قال: "أدخل نفرًا من أصحابي عشرة" وقال: "كلوا" وأخرج لهم شيئًا من بين أصابعه فأكلوا حتى شبعوا فخرجوا فقال: أدخل عشرة، فأكلوا حتى شبعوا فخرجوا فما زال يدخل عشرة ويخرج عشرة حتى لم يبق منهم أحد إلا دخل فأكل حتى شبع ثم هيّأها فإذا هي مثلها حين أكلوا منها.
• عن أنس بن مالك قال: تزوج رسول الله ﷺ فدخل بأهله. قال: فصنعت أمي أم سليم حيسا فجعلته في تور. فقالتَ: يا أنس، اذهب بهذا إلى رسول الله ﷺ. فقل بعثتْ بهذا إليك أمي. وهي تقرئك السلام. وتقول: إن هذا لك منا قليل، يا رسول الله! قال: فذهبت بها إلى رسول الله ﷺ. فقلت: إن أمي تقرئك السلام وتقول: إن هذا لك منا قليل، يا رسول الله، فقال: "ضعه" ثم قال: "اذهب فادع لي فلانا وفلانا وفلانا. ومن لقيت" وسمى رجالا. قال: فدعوت من سمى ومن لقيت.
قال: قلت لأنس: عدد كم كانوا؟ قال: زهاء ثلاثمائة.
وقال لي رسول الله ﷺ: "يا أنس! هات التور" قال: فدخلوا حتى امتلأت الصفة والحجرة. فقال رسول الله ﷺ: "ليتحلق عشرة عشرة وليأكل كل إنسان مما يليه" قال: فأكلوا حتى شبعوا. قال: فخرجت طائفة ودخلت طائفة حتى أكلوا كلهم. فقال لي: "يا أنس! ارفع" قال: فرفعت. فما أدري حين وضعت كان أكثر أم حين رفعت؟ قال: وجلس طوائف منهم يتحدثون في بيت رسول الله ﷺ، ورسول الله ﷺ جالس، وزوجته مولية وجهها إلى الحائط، فثقلوا على رسول الله ﷺ، فخرج رسول الله ﷺ، فسلم على نسائه ثم رجع، فلما رأوا رسول الله ﷺ قد رجع ظنوا أنهم قد ثقلوا عليه.
قال: فابتدروا الباب، فخرجوا كلهم، وجاء رسول الله ﷺ حتى أرخى الستر ودخل وأنا جالس في الحجرة، فلم يلبث إلا يسيرا حتى خرج علي، وأنزلت هذه الآية، فخرج رسول الله ﷺ وقرأهن على الناس: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ