Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ٣٤٧

وقال الحاكم: "صحيح الإسناد". والحديث بطوله مذكور في كتاب الجهاد.

١٢ - سرية عليّ بن أبي طالب إلى بني سعد بن بكر بفدك

كانت في شعبان سنة ست من مهاجر رسول الله ﷺ، بلغ رسول الله ﷺ أن لهم جمعًا يريدون أن يمدوا يهود خيبر فبعث إليهم عليّ بن أبي طالب في مائة رجل فسار الليل وكمن النهار، حتَّى انتهى إلى الهمج وهو ماء بين خيبر وفدك، وبين فدك والمدينة ست ليال، فوجدوا به رجلًا فسألوه عن القوم فقال: أخبركم على أنكم تؤمنوني، فأمنوه، فدلهم فأغاروا عليهم فأخذوا خمسمائة بعير وألف شاة وهربت بنو سعد بالظعن ورأسهم وبر بن عليم فعزل عليّ صفي النَّبِيّ ﷺ لقوحا تدعى الحفذة ثمّ عزل الخمس وقسم سائر الغنائم على أصحابه وقدم المدينة ولم يلق كيدًا. الطبقات (٢/ ٨٩ - ٩٠).

١٣ - سرية عبد الله بن رواحة إلى أسير بن زارم بخيبر

كانت في شوال سنة ست من مهاجر رسول الله ﷺ، لما قتل أبو رافع سلّام بن أبي الحقيق أمرت يهود عليهم أسير بن زارم فسار في غطفان وغيرهم يجمعهم لحرب رسول الله ﷺ، وبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فوجه عبد الله بن رواحة في ثلاثة نفر في شهر رمضان سرًّا فسأل عن خبره وغرته فأخبر بذلك، فقدم على رسول الله ﷺ فأخبره فندب رسول الله ﷺ الناس فانتدب له ثلاثون رجلًا فبعث عليهم عبد الله بن رواحة فقدموا على أسير فقالوا: نحن آمنون حتَّى نعرض عليك ما جئنا له؟ قال: نعم ولي منكم مثل ذلك وقالوا: نعم، فقلنا: إن رسول الله ﷺ بعثنا إليك لتخرج إليه فيستعملك على خيبر ويحسن إليك؟ فطمع في ذلك فخرج وخرج معه ثلاثون رجلًا من اليهود مع كل رجل رديف من المسلمين حتَّى إذا كنا بقرقرة ثبار ندم أسير فقال عبد الله بن أنيس، وكان في السرية: وأهوى بيده إلى سيفي ففطنت له ودفعت بعيري وقلت: غدرًا أي عدو الله فعل ذلك مرتين فنزلت فسُقت بالقوم حتَّى انفرد لي أسير فضربته بالسيف فأندرت عامة فخذه وساقه وسقط عن بعيره وبيده مخرش من شوحط فضربني فشجني مأمومة، وملنا على أصحابه فقتلناهم كلّهم غير رجل واحد أعجزنا شدًا، ولم يُصب من المسلمين أحد، ثمّ أقبلنا إلى رسول الله ﷺ فحدثناه الحديث فقال: قد نجاكم الله من القوم الظالمين.

واختلف في اسم أسير فقيل: أسير بن زارم، وقيل: ابن رازم، وقيل: ابن رقرام، وقيل: اليُسير بن رزام. السيرة لابن هشام (٢/ ٦١٨)، والطبقات لابن سعد (٢/ ٩٢).

١٤ - سرية كرز بن جابر الفهري إلى العرنيين

كانت في شوال سنة ست من مهاجر رسول الله ﷺ. قالوا: قدم نفر من عرينة ثمانية على رسول الله ﷺ، فأسلموا واستوبئوا المدينة فأمر بهم رسول الله ﷺ إلى لقاحه وكانت ترعى بذي الجدر ناحية قباء قريبًا من عير على ستة أميال من المدينة فكانوا فيها حتَّى صحوا وسمنوا فغدوا