الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
أحدًا ووجدوا نعمًا وشاء فساقه ورجع. الطبقات الكبرى لابن سعد (٢/ ٨
٥). ٥ - سرية أبي عبيدة بن الجراح إلى ذي القصة
كانت في شهر ربيع الآخر سنة ست من مهاجر رسول الله ﷺ، أجدبت بلاد بني ثعلبة وأنمار ووقعت سحابة بالمراض إلى تغلمين والمراض على ستة وثلاثين ميلًا من المدينة، فسارت بنو محارب وثعلبة وأنمار إلى تلك السحابة، وأجمعوا أن يغيروا على سرح المدينة، وهو يرعى بهيفا موضع على سبعة أميال من المدينة، فبعث رسول الله ﷺ أبا عبيدة بن الجراح في أربعين رجلًا من المسلمين حين صلوا المغرب، فمشوا إليهم حتَّى وافوا ذا القصة مع عماية الصبح، فأغاروا عليهم فأعجزوهم هربًا في الجبال، وأصاب رجلًا واحدًا فأسلم وتركه، فأخذ نعمًا من نعمهم، فاستاقه ورثة من متاعهم، وقدم بذلك المدينة فخمسه رسول الله ﷺ، وقسم ما بقي عليهم. مغازي الواقدي (٢/ ٥٥٢)، وطبقات ابن سعد (٢/ ٨
٦). ٦ - سرية زيد بن حارثة إلى بني سُليم بالجموم
كانت في شهر ربيع الآخر سنة ست من مهاجر رسول الله ﷺ، بعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة إلى بني سليم فسار حتَّى ورد الجموم ناحية بطن نخل عن يسارها، وبطن نخل من المدينة على أربعة برد، فأصابوا عليه امرأة من مزينة يقال لها حليمة، فدلتهم على محلة من محال بني سليم فأصابوا في تلك المحلة نعمًا وشاء وأسرى، فكان فيهم زوج حليمة المزنية، فلمّا قفل زيد بن حارثة بما أصاب وهب رسول الله ﷺ للمزنية نفسها وزوجها. طبقات ابن سعد (٢/ ٨٦).
٧ - سرية زيد بن حارثة إلى العيص
كانت في جمادى الأولى سنة ست من مهاجر رسول الله ﷺ، بلغ رسول الله ﷺ أن عيرًا لقريش قد أقبلت من الشام فبعث زيد بن حارثة في سبعين ومائة راكب يتعرض لها، فأخذوها وما فيها وأخذوا يومئذ فضة كثيرة لصفوان بن أمية وأسروا ناسًا ممن كان في العير، منهم أبو العاص بن الربيع، وقدم بهم المدينة فاستجار أبو العاص بزينب بنت رسول الله ﷺ، فأجارته ونادت في الناس حين صلى رسول الله ﷺ الفجر: إني قد أجرت أبا العاص فقال رسول الله ﷺ: وما علمت بشيء من هذا، وقد أجرنا من أجرت، ورد عليه ما أخذ منه.
ذكره الواقدي وابن سعد (٢/ ٨٧) وهذا سياق ابن سعد، وسياق الواقدي أطول.
٨ - سرية زيد بن حارثة إلى الطرف
كانت في جمادى الآخرة سنة ست من مهاجر رسول الله ﷺ، بعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة إلى الطرف وهو ماء قريب من المراض دون النخيل على ستة وثلاثين ميلًا من المدينة طريق البقرة على المحجة، فخرج إلى بني ثعلبة في خمسة عشر رجلًا، فأصاب نعمًا وشاء وهربت الأعراب،