Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٢ - غزوة بني لحيان

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ٣٤١

الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ.

متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (٤٣٧٢) ومسلم في الجهاد (٥٩: ١٧٦٤) كلاهما من طريق اللّيث، عن سعيد بن أبي سعيد أنه سمع أبا هريرة قال: فذكره.

٢ - غزوة بني لحيان

كانت في السنة السادسة بعد ستة أشهر من فتح قريظة.

قال ابن إسحاق: خرج رسول الله ﷺ إلى بني لحيان يطلب بأصحاب الرجيع: خبيب بن عدي وأصحابه، وأظهر أنه يريد الشام ليصيب من القوم غرَّةَ.

سيرة ابن هشام (٢/ ٢٧٩)

وبنو لحيان هم الذين غدروا بخبيب وأصحابه يوم الرجيع فخرج إليهم في مائتين من أصحابه. فلمّا سمعت به بنو لحيان هربوا إلى رؤوس الجبال، فلم يقدر منهم على أحد فسار إلى عسفان، فبعث عشرة فوارس إلى كراع الغميم. ليرى أهل مكة أنا قد جئنا مكة، ثمّ رجعوا إلى المدينة، وكانت غيبته عنها أربع عشرة ليلة. انظر زاد المعاد (٣/ ٢٧٦).

وفي عسفان استقبلهم جمع من المشركين على رأسهم خالد بن الوليد فقال المشركون: قد كانوا على حال لو أصبنا غرّتهم، ثمّ قالوا: تأتي عليهم الآن صلاة هي أحب إليهم مِن أبنائهم وأنفسهم، فنزل جبريل ﵇ بهذه الآيات بين الظهر والعصر: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ [النساء: ١٠٢] كما يرويه أبو عَيَّاش الزرقي. وأبو هريرة في الأحاديث التالية.

• عن أبي عَيَّاش الزرقي قال: كنا مع رسول الله ﷺ بعسفان، فاستقبلنا المشركون، عليهم خالد بن الوليد، وهم بيننا وبين القبلة، فصلى بنا النَّبِيّ ﷺ الظهر، فقالوا: قد كانوا على حال لو أصبنا غرتهم، ثمّ قالوا: تأتي عليهم الآن صلاة هي أحب إليهم من أبنائِهم وأنفسهم. قال فنزل جبريل بهذه الآيات بين الظهر والعصر: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ [النساء: ١٠٢] قال: فحضرت فأمرهم النَّبِيّ ﷺ فأخذوا السلاح، قال: فصففنا خلفه صفين، قال: ثمّ ركع، فركعنا جميعًا، ثمّ رفع، فرفعنا جميعًا ثمّ سجد النَّبِيّ ﷺ بالصف الذي يليه، والآخرون قيام يحرسونهم، فلمّا سجدوا وقاموا، جلس الآخرون، فسجدوا في مكانهم، ثمّ تقدّم هؤلاء إلى مصاف هؤلاء، وجاء هؤلاء إلى مصاف هؤلاء، قال: ثمّ ركع، فركعوا جميعًا، ثمّ رفع، فرفعوا جميعًا، ثمّ سجد النَّبِيّ ﷺ والصف الذي يليه، والآخرون قيام يحرسونهم، فلمّا جلس، جلس الآخرون فسجدوا، ثمّ سلم عليهم، ثمّ انصرف، قال: فصلاها رسول الله ﷺ مرتين: مرة بعسفان، ومرة بأرض بني سليم.