الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
كلهم قد حدث بعض الحديث عن يوم أحد. وقد اجتمع حديثهم كله فيما سقت من هذا الحديث عن يوم أحد قالوا: أو من قاله منهم.
فذكر طويلا، وهذا جزء خاص بالمنافقين.
وقال ابن هشام: وذكر غير زياد عن محمد بن إسحاق، عن الزهري: أن الأنصار يوم أحد قالوا لرسول الله ﷺ: يا رسول الله! ألا نستعين بحلفائنا من يهود؟ فقال: "لا حاجة لنا فيهم" سيرة ابن هشام
(٢/ ٦٠ - ٦٤) ٢١ - باب شهود الملائكة بأحد
• عن سعد بن أبي وقاص قال: لقد رأيت يوم أحد عن يمين رسول الله ﷺ وعن يساره، رجلين عليهما ثياب بيض، يقاتلان عنه كأشد القتال، ما رأيتهما قبل ولا بعد.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٠٤٥) ومسلم في الفضائل (٤٧: ٢٣٠٦) كلاهما من طريق إبراهيم بن سعد (هو: ابمت إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف) عن أبيه سعد، عن جدّه (إبراهيم بن عبد الرحمن)، عن سعد بن وقاص قال: فذكره.
قوله: "رجلين عليهما ثياب بيض" يعني جبريل وميكائيل ﵉. كما جاء في صحيح مسلم
(٢٣٠٦). ٢٢ - باب من ثبت مع النبي ﷺ يوم أحد
• عن أنس قال: لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي ﷺ وأبو طلحة بين يدي النبي ﷺ مجوب عليه بحجفة له، وكان أبو طلحة رجلًا راميًا شديد النزع، كسر يومئذ قوسين أو ثلاثًا، وكان الرجل يمر معه بجعبة من النبل فيقول: انثرها لأبي طلحة، قال ويشرف النبي ﷺ ينظر إلى القوم، فيقول أبو طلحة: بأبي أنت وأمي، لا تشرف يصيبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك، ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم وإنهما لمشمرتان أرى خدم سوقهما تنقزان القرب على متونهما تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملآنهما، ثم تجيئان فتفرغانه في أفواه القوم، ولقد وقع السيف من يدي أبي طلحة إما مرتين وإما ثلاثا.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٠٦٤) ومسلم في الجهاد والسير (١٣٦: ١٨١١) كلاهما من طريق عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز (هو ابن صهيب) عن أنس بن مالك قال: فذكره.
• عن علي قال: ما سمعت النبي ﷺ جمع أبويه لأحد إلا لسعد بن مالك، فإني سمعته يقول يوم أحد: "يا سعد ارم فداك أبي وأمي".