الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
الهائعة. فقال رسول الله ﷺ: "فذاك قد غسّلته الملائكة".
حسن: رواه ابن حبان (٧٠٢٥) والحاكم (٣/ ٢٠٤ - ٢٠٥) كلاهما من حديث ابن إسحاق، قال: حدثني يحيى بن عباد فذكره.
وإسناده حسن من أجل ابن إسحاق فإنه حسن الحديث إذا صرّح.
وأما ما رُويَ عن ابن عباس قال: أصيب حمزة بن عبد المطلب وحنظلة الراهب وهما جنبان، فقال رسول الله ﷺ: "رأيت الملائكة تغسلهما" فضعيف.
رواه الطبراني في الكبير (١١/ ٣٩١) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثني عمي القاسم، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا شريك، عن حجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس فذكره.
فيه شريك وهو ابن عبد الله النخعي سيء الحفظ، والحكم لم يسمع من مقسم إلا خمسة أحاديث وهذا ليس منها.
وأما الهيثمي فقال في "المجمع" (٣/ ٢٣): "إسناده حسن".
٢٠ - باب صفة المنافقين واليهود في غزوة أحد
• عن زيد بن ثابت قال: لما خرج النبي ﷺ إلى أحد رجع ناس من أصحابه فقالت فرقة: نقتلهم، وقالت فرقة: لا نقتلهم، فنزلت: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ [النساء: ٨٨] وقال النبي ﷺ: "إنها تنفي الرجال كما تنفي النار خَبَثَ الحديد".
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل المدينة (١٨٨٤) ومسلم في صفات المنافقين وأحكامهم (٢٧٧٦: ٦) كلاهما من طريق شعبة، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد قال: سمعت زيد بن ثابت يقول: فذكره.
قال ابن إسحاق بعد أن ذكر مشاورة النبي ﷺ، فخرج رسول الله ﷺ في ألف من أصحابه.
قال ابن هشام: واستعمل ابن أم مكتوم على الصلاة بالناس.
قال محمد بن إسحاق: حتى إذا كانوا بالشوط بين المدينة وأحد أنخذل عنه عبد الله بن أبي ابن سلول بثلث الناس، وقال: أطاعهم وعصاني، ما ندري علام نقتل أنفسنا ها هنا أيها الناس، فرجع بمن اتبعه من قومه من أهل النفاق والريب، وأتبعهم عبد الله بن حرام أخو بني سلمة يقول: يا قوم أذكركم الله ألا تخذلوا قومكم ونبيكم عندما حضر من عدوهم فقالوا: لو نعلم أنكم تقاتلون لما أسلمناكم ولكنا لا نرى أنه يكون قتال، قال: فلما استعصوا عليه وأبوا إلا الانصراف عنهم قال: أبعدكم الله أعداء الله فسيغني الله عنكم نبيه.
رواه محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن شهاب الزهري ومحمد بن يحيى بن حبان وعاصم بن عمر بن قتادة والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ وغيرهم من علمائنا