Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٤ - باب لبس النبي ﷺ الدرعين

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ٢٥٠

وقال الله تعالى: ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٧].

وهم أصحاب عبد الله بن أبي ابن سلول رجعوا في أثناء الطريق.

قال محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن مسلم بن شهاب ومحمد بن يحيى بن حبان وعاصم بن عمر بن قتادة والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ وغيرهم من علمائنا كلهم قد حدث قال: خرج رسول الله ﷺ يعني حين خرج إلى أحد - في ألف رجل من أصحابه حتى إذا كان بالشوط - بين أحد والمدينة - انخزل عنه عبد الله بن أبي ابن سلول بثلث الناس وقال: أطاعهم فخرج وعصاني، والله لا ندري علام نقتل أنفسنا ها هنا أيها الناس، فرجع بمن اتبعه من الناس من قومه من أهل النفاق وأهل الريب، واتبعهم عبد الله بن عمرو بن حرام أخو بني سلمة، يقول: يا قوم! أذكر الله أن تخذلوا نبيكم وقومكم عندما حضر من عدوكم، قالوا: لو نعلم أنكم تقاتلون ما أسلمناكم، ولكنا لا نرى أن يكون قتال.

فلما استعصوا عليه وأبوا إلا الانصراف عنهم قال: أبعدكم الله أعداء الله، فسيغني الله عنكم، ومضى رسول الله ﷺ.

• عن أبي حميد الساعدي أن رسول الله ﷺ خرج يوم أحد حتى إذا جاوز ثنية الوداع إذا بكتيبة خشناء فقال: "من هؤلاء؟ " قالوا: هذا عبد الله بن أبي ابن سلول في ستمائة من مواليه من اليهود من أهل قينقاع، وهم رهط عبد الله بن سلام قال: "وقد أسلموا؟ " قالوا: لا يا رسول الله! قال: "قولوا لهم فليرجعوا فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين".

حسن: رواه ابن سعد في طبقاته (٢/ ٤٨) والحاكم (٢/ ١٢٢) كلاهما من حديث الفضل بن موسى السيناني، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن سعد بن المنذر، عن أبي حميد الساعدي فذكره.

حسّنه الحافظ في المطالب (٤٢٦٣) وذلك من أجل سعد بن المنذر فإنه وإن لم يوثّقه غير ابن حبان فإنه ما روى به موافق للتاريخ.

٤ - باب لبس النبي ﷺ الدرعين

• عن الزبير بن العوام قال: كان على النبي ﷺ درعان يوم أحد، فنهض إلى الصخرة فلم يستطع، فأقعد طلحة تحته، فصعد النبي ﷺ عليه، حتى استوى على الصخرة، فقال: سمعت النبي ﷺ يقول: "أوجب طلحة".

حسن: رواه الترمذي (٣٧٣٨، ١٦٩٢) وأحمد (١٤١٧) وابن حبان (٦٩٧٩) والحاكم (٣/