Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ١٢٦

كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه ومانعوه ممن خالفه، فأنتم وما تحملتم من ذلك، وإن كنتم ترون أنكم مسلموه وخاذلوه بعد الخروج به إليكم، فمن الآن فدعوه، فإنه في عزة ومنعة من قومه وبلده. قال: فقلنا له: قد سمعنا ما قلت، فتكلم يا رسول الله ﷺ فخذ لنفسك ولربك ما أحببت.

قال: فتكلم رسول الله ﷺ فتلا القرآن، ودعا إلى الله، ورغب في الإسلام. ثم قال: "أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم".

قال: فأخذ البراء بن معرور بيده وقال: نعم والذي بعثك بالحق نبيًا لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا فبايعنا يا رسول الله ﷺ، فنحن والله أبناء الحروب وأهل الحلقة ورثناها كابرًا عن كابر.

قال: فاعترض القول، والبراء يكلم رسول الله ﷺ، أبو الهيثم بن التيهان فقال: يا رسول الله! إن بيننا وبين الرجال حبالًا، وإنا قاطعوها - يعني: اليهود - فهل عسيت إن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا؟

قال: فتبسم رسول الله ﷺ ثم قال: "بك الدم الدم، والهدم الهدم، أنا منكم وأنتم مني، أحارب من حاربتم وأسالم من سالمتم".

قال كعب: وقد قال رسول الله ﷺ: "أخرجوا إليَّ منكم اثني عشر نقيبًا ليكونوا على قومهم بما فيهم" فأخرجوا منهم اثني عشر نقيبًا، تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس.

حسن: رواه ابن إسحاق قال: حدثني معبد بن كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين أخو بني سلمة أن أخاه عبد الله بن كعب - وكان من أعلم الأنصار حدثه، أن أباه كعب بن مالك - وكان كعب ممن شهد العقبة، وبايع رسول الله ﷺ بها - قال: فذكر الحديث. سيرة ابن هشام (١/ ٤٤٠ - ٤٤٣)

ومن طريق ابن إسحاق رواه الإمام أحمد (١٥٧٩٨) وصحّحه ابن حبان (٧٠١١) والحاكم (٣/ ٤٤١) والبيهقي في الدلائل (٢/ ٤٤٤) وابن كثير في البداية والنهاية (٤/ ٢٩٤) ومنهم من اختصره، وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق.

أسماء أثني عشر نقيبًا:

١ - أبو أمامة أسعد بن زرارة من الخزرج.

٢ - سعد بن الربيع بن عمرو من الخزرج.

٣ - عبد الله بن رواحة بن ثعلبة من الخزرج.

٤ - رافع بن مالك بن العجلان من الخزرج.