الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
حديث زهير، حدثنا الأسود بن قيس قال: سمعت جندب بن عبد الله بن سفيان يقول: فذكره.
وفي رواية عندهما - البخاري (١١٢٥) ومسلم (١٧٩٧: ١١٤) - من حديث سفيان بن عيينة، عن الأسود بن قيس، عن جندب قال: احتبس جبريل على رسول الله ﷺ فقالت امرأة من قريش - هكذا عند البخاري.
وفي مسلم: فقال المشركون: قد وُدّع محمد فأنزل الله ﷿: ﴿وَالضُّحَى﴾ [الضحى: ١] والمرأة هذه هي: أم جميل امرأة أبي لهب.
وقوله: فقال المشركون - وتكون أم جميل من هؤلاء المشركين، فلا منافاة بين الروايتين. وما قيل: إن القائلة هي خديجة زوج النبي ﷺ فهو ليس بصحيح.
وقول ابن إسحاق يُوحي أن سورة الضحى نزلت في انقطاع الوحي في الفترة الأولى. والصحيح كما ذكرت. انظر ابن هشام (١/ ٢٤١).
٩ - باب جمع القرآن في صدر النبي ﷺ
-
• عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦] قال: كان النبي ﷺ يعالج من التنزيل شدة، كان يحرك شفتيه. قال سعيد بن جبير: فقال لي ابن عباس: أنا أحركها كما كان النبي ﷺ يحركها. فقال سعيد: أنا أحركها كما كان ابن عباس يحركها. فحرّك شفتيه فأنزل الله تعالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾. قال: جمعه في صدرك، ثم تقرأه ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٨] قال: فاستمع وأنصت. ثم إن علينا أن تقرأه. فكان رسول الله ﷺ إذا أتاه جبريل استمع، فإذا انطلق جبريل قرأه النبي ﷺ كما أقرأه.
صحيح: رواه مسلم في الصلاة (٤٤٨: ١٤٨) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن موسى ابن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.
وفي سورة طه: ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ [طه: ١١٤] أي بل أنصت. فإذا فرغ الملك من قراءته فاقرأه بعده. ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤].
قال ابن عيينة: لم يزل في زيادة من العلم حتى توفاه الله.
١٠ - باب أكثر ما كان الوحي عند وفاته ﷺ
-
• عن أنس بن مالك أن الله تعالى تابع على رسوله ﷺ قبل وفاته حتى توفاه الله أكثر ما كان الوحي، ثم توفي ﷺ.
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل القرآن (٤٩٨٢) ومسلم في أول التفسير (٣٠١٦) كلاهما