Skip to content

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي الباب الخامس والعشرون فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله نون النجم

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي

أبو هلال العسكري

Printed page ٤٨٣

قال ومثله: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى) يعني: نجوم القرآن إذا هوى به جبريل ﷺ أي: نزل وليس هذا بوجه مختار؛ لأن الظاهر لا يترك لغير علة.

الثاني: النبت، قال اللَّه: (وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ) أي: يدلان على خالقهما بآثار الصنعة فيهما فكأنما يسجدان له، وقيل: سجودهما دوران الظل معهما كما قال: (يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ) وإنما ذكر السجود؛ لأنه أبين أحوال الخضوح وهو مشاهد، ومن عادة العرب أن يشبه الشيء الذي يقع عليه البصر بما يقع عليه البصر حتى يكون السامع به كالرائي له، وعلى هذا جاء قوله - تعالى: (فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى) أي هو بمنزلة من قد استمسك بالعروة الشديدة المأمونة الانقطاع، ومن ذلك قولهم: فلان من شجرة صالحة لما كانت الشجرة على أصل يتشعب منه غصونها، شبه أبو العشيرة التي تجمعها بها وجعلت أغصانها كولده، ونحوه قوله: (أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ) وتأويله العز والمنعة كما يفعل الأركان.