Skip to content

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي الباب الخامس والعشرون فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله نون النكاح

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي

أبو هلال العسكري

Printed page ٤٧٩

ويدل على أن الاسم حقيقة في الوطء، ومجاز في العقد، أن سائر العقود من البياعات والهبات ولا يسمى نكاحا، وإن كان قد يتوصل بها إلى وطء الجارية، إذ لم تختص هذه العقود بإباحة الوطء " لأنَّهَا تصح فيمن يخطر وطؤها كالأخت من الرضاعة، ومن السبب وكأُمِّ الزوجة، وسمي العقد المختص بإباحة الوطء نكاحا إذ من لا يحل للرجل وطؤها؛ لا يحل له نكاحها.

ويدل على هذا ما قاله غلام ثعلب، قال: الذي حصلناه عن ثعلب عن الكوفيين والمبرد عن البصريين أن النكاح من الجمع بين الشيئين، تقول العرب: أنكحنا الفراء فسنرى، وهو مثل ضربوه في الأمر يجتمعون على المشورة فيه، ثم ينظر عن ماذا يصدرون منه، والمعنى جمعنا بين الحمار والأتن لننظر ما ينتج هذا الجمع إذا كان اسما للجمع، فهو حقيقة في الوطء؛ لأنه هو الجمع حقيقة دون العقد.