Skip to content

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي الباب الثالث والعشرون فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله لام المقام

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي

أبو هلال العسكري

Printed page ٤٦٣

الثاني: القيام، قال الله: (يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ) أي: لا يقومون لهم، فهذا كل هذا التأويل مصدر، ويجوز أن يكون المكان، وقرئ: (لا مُقَامَ لَكم) بضم الميم، أي: لا إقامة لكم، يقال: أقمت بالبلد مقاما وإقامة ونحوه: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) يعني: من خاف القيام بين يدي ربه في الحساب، فترك المعصية، وقيل: من خاف مقام اللَّه عند المعصية عرضت فذكر أنه يسأل عنها فتركها، وحقيقة ذلك مقام العبد بحيث بدله الله عاصيا.

الثالث: المكان، قال الله: (وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ) أي: مكان يعبد فيه ربه، والمعنى ما منا إلا من له مقام معلوم، فحذف من، كما قال الشاعر:

لو قلت ما فِي قومها لم تيثم ... يفضلها فِي حسبٍ وميسم

وقد مر ذلك.