Skip to content

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي الباب الثالث والعشرون فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله لام ما ومن

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي

أبو هلال العسكري

Printed page ٤٣٤

وتجء بمعنى الذي، وهو قوله: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى) وقوله: (كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ).

وقال أبو عبيدة: مجازه مجاز اليمين، كأنَّه قال: الذي أخرجك ربك؛ كقوله: (وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى) إنما هو الذي خلق الذكر والأنثى.

قال الفراء: جوابه: (وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ) تقول فامض لأمرك في الغنائم على ما شئت كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وهم كارهون فافعل ذلك.

وقال الكسائي: قد يكون قوله: (يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ) هو والجواب فمجادلتهم الآن كما أخرجك ربك من بيتك بالحق، ومرادنا فيما ذكرناه من أن ما يجيء بمعنى لا وبمعنى ليس وغير ذلك إنها تقع موقع ذلك، ويفيد فائدة ليس إن معنى ما معنى ليس وغيره مما ذكرناه.