Skip to content

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي الباب الحادي والعشرون فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله قاف القدر

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي

أبو هلال العسكري

Printed page ٣٩٩

الثالث: التسوية، قال اللَّه: (وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ) أي: سوينا له منازل ينزل فيها حالا بعد حال، وهو راجع إلى الخلق كذا قيل، ويجوز أن يكون المراد إنا قدرنا سيره في المنازل تقديرا لا يتفاوت.

قال أبو علي ﵀: القدر على وجهين:

أحدهما: أن يفعل اللَّه الشيء مقدرا، والآخر: أن يقدر لخلقه بأن يعرفهم مقداره ووقت كونه؛ كقولك لصاحبك: كم تقدر مقامك بالبلد؟ وللخياط: ما يقدر أن تعطني الثوب، ومعنى ذلك أن يعرفك مقداره.