Skip to content

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي الباب السابع عشر فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله ظاء الظهور وما يتصرف منه

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي

أبو هلال العسكري

Printed page ٣٢٨

يجوز النظر إلى الوجه لشهوة، قول النبي ﷺ: " لَا تُتْبعِ النظرَةَ النظْرَةَ؛ فَإن لَكَ الأولَى وَليسَت لَكَ الآخِرَة "

الثاني: الإطلاع؛ قال الله: (فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ) وقال: (إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ) أي: يطلعوا.

الثالث: الارتقاء؛ قال اللَّه: (وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ) أي: يرتقون، والمعارج: الدرج، يقال: أعرج الملك إذا صعد، وعرج إذا نزل، وقال: (فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ) أي: يعلوه، وهو من قولهم: ظهر فوق البيت؛ إذ علاه.

الرابع: التعاون؛ قال: (وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ) أي: تعاونا، وقال: (وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ) أي: ظهرا، يريد أن الملائكة أيضا تضار النبي ﷺ، وقريب منه: (وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا) أيِ الملائكة، وقال: (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) فذكر الواحد وأراد الجمع.

والأرجاء: الجوانب واحدها رجاء مقصور، وهما رجوان، ويقال: يرمي بفلان الرجوان، إذا كان سائرا لا يستقر ركابه، وقال: (وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ).

الخامس: العلو والغلبة؛ قال: (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) أي: ليغلبه حتى يغلب كل دين يدان به.