Skip to content

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي الباب السادس فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله حاء الحبل

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي

أبو هلال العسكري

Printed page ١٧٦

ومعنى الآية أن اليهود لا يزالون مقهورين أذلاء إلا أن يأخذوا بحبل اللَّه، أي: إلا أن يكونوا ذمة للمسلمين، وعنى بالناس النبي ﵇ والمسلمين، وهنا خبر غيب، وفيه دلالة على صحة الدعوة، وقال: (مِنَ اللَّهِ) أي: عن أولياء اللَّه.

ويجوز أن يكون عنى قولك لمن تعاهده إذا فعلت كذا، فأنت أمين بأمان اللَّه وأمان الرسول.

وقال الفراء: أراد إلا أني يعتصموا بحبل من الله فحذف لبيان المعنى، وقال الأخفش: هذا مثل قوله تعالى: (لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى) وهو استثناء خارج عن أول الكلام، وهو بمعنى لكن، وليس بأشد من قوله: (لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا)