Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية الاتجاه الثالث: التفرقة في المحاسبة بين ما إذا كان الناظر متبرعا في نظره على الوقف أو غير متبرع

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٥١١

حلَّفه، والمراد - كما قال الأذرعي - إنفاقه فيما يرجع إلى العادة، وفي معناه الصرف إلى الفقراء ونحوهم من الجهات العامَّة، بخلاف إنفاقه على الموقوف عليه المعيَّن؛ فلا يصدَّق فيه؛ لأنه لم يأتمنه" (١).

وقال باعلوي من الشافعية: "يلزم الوصي الإشهاد والمحاسبة، وكذا كل أمين في هذا الزمان تلزمه المحاسبة؛ لكثرة الخيانة" (٢).

الاتجاه الثالث: التفرقة في المحاسبة بين ما إذا كان الناظر متبرِّعًا في نظره على الوقف أو غير متبرِّع:

فإن كان الناظر متبرِّعًا في عمله في النظارة وادَّعى الصرف إلى المستحقين أو ادَّعى الإنفاق من الغلَّة في مصالح الوقف؛ فإن القول قول الناظر بيمينه، ولا يكلَّف بإثبات ذلك ببينة (٣).

وإن كان الناظر غير متبرِّع ويأخذ الأجر لقاء نظرة على الوقف فإنه لا يقبل قوله إلا ببينة تثبت ذلك، وإليه ذهب الحنابلة، فقال الرحيباني من الحنابلة: يُقبل قول الناظر المتبرع في دفع المستحق الأجر، وإن لم يكن متبرعًا لم يقبل قوله إلا ببينة (٤).