Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية القول الأول: منع إعارة الناظر الوقف

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٤٦٩

الإعارة في الاصطلاح:

تنوعت تعاريف الفقهاء للعارية، على النحو الآتي:

عرَّفها الحنفية بأنها: تمليك المنافع مجانًا (١).

وعرَّفها المالكية بأنها: تمليك منفعة مؤقتة بلا عوض (٢).

وعرَّفها الشافعية بأنها: إباحة الانتفاع بالشيء مع بقاء عينه شرعًا (٣).

وعرَّفها الحنابلة: بأنها إباحة الانتفاع بعين من أعيان المال (٤).

ثم اختلف الفقهاء في ذلك إلى قولين:

القول الأول: منع إعارة الناظر الْوَقْف:

وإليه ذهب الحنفية، وظاهر مذهب المالكية والإمامية منع إعارة الْوَقْف.

فجاء عن الحنفية: "ولا تجوز إعارة الْوَقْف، والإسكان فيه" (٥)، وعلَّلوا ذلك بمراعاة مصلحة الْوَقْف والموقوف عليهم (٦).

وجاء في ظاهر مذهب المالكية ما يفيد منع إعارة الْوَقْف إلا بترخيص من ناظره، أو اشتراط واقفه في وقفيته، أو أن يعمل بما جرت به العادة؛ ومثاله قولهم: "مالك المنفعة له أن يعيرها، وأما مالك الانتفاع - وهو من ملك المنفعة لعينه - فليس له أن يعير؛ كسكني بيت المدارس والزوايا ... ويُستثنى من ذلك ما جرت به العادة من إنزال الضيف المدارس ... فلا يجوز إسكان بيت المدارس دائمًا، ولا إيجاره إذا عدم