Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية ٣ - إسقاط الحق في الشفعة

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٤٦٦

ومثاله أيضًا ما جاء في قرارات منتدى قضايا الْوَقْف الفقهية الأول من قولهم: "تجوز المصالحة على الديون الثابتة على الْوَقْف بالحط أو التأجيل أو التقسيط .. أو نحو ذلك لأن ذلك من مصلحة الْوَقْف مع مراعاة أمرين:

- أن الأصل عدم جواز المصالحة على ديون الْوَقْف على الغير بالحطِّ إلا في حالة اليأس من تحصيلها كلها، فحينئذ يجوز التصالح بالحط عن بعضها إذا كان ذلك بإذن القاضي.

- أنه لا مانع شرعًا من التصالح عن طريق استبدال الدين بعين في حدود قيمة الدِّيْن" (١).

٢ - رفع الضرر الناتج عن الْوَقْف:

يذهب بعض فقهاء الحنفية (٢)، إلى القول برفع الضرر الواقع من الْوَقْف على غيره من الأشخاص والمؤسسات، ويخول ناظره بتنفيذ ذلك، ومثاله إسقاط حقَ الْوَقْف في مكان الأصلي وتعويضه بآخر للضرر الواقع على جيرانه، كما جاء في الفتاوى الكبرى لابن تيمية من الحنابلة: "ولو وقف كرومًا على الفقراء، ويحصل على جيرانها ضرر، يعوض عنها بما لا ضرر فيه على الجيران، ويعود الأول ملكًا والثاني وقفًا" (¬

٣). ٣ - إسقاط الحقِّ في الشفعة:

يختلف الفقهاء في القول في مدي حقِّ الْوَقْف - ممثلًا في ناظره - بالمطالبة بالشفعة بحكم شخصيته المعنوية، فقد جاء عن الشافعية في القول الثاني عنهم، وعن بعض فقهاء الإمامية حقُّ الناظر في المطالبة في الشفعة إن قدر مصلحة للوقف.