Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية الاتجاه الثاني: منع بيع العقارات الموقوفة مطلقا

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٤٤١

الاتجاه الثاني: منع بيع العقارات الموقوفة مطلقًا:

وهي الرواية الثانية المنقولة في المذهب الحنفي، والمالكي، والشافعي، والحنبلي، والزيدي، والإمامي، والإباضي، والظاهري الذي توسَّع في منع التصرُّف في الوقف مطلقًا.

فجاء عمن الحنفية: "ومن المشايخ من لم يجوز بيع الوقف تعطل أو لم يتعطل" (١).

وجاء عن المالكية: "ولا يُباع الحبس وإن خرب" (٢).

وجاء عن الشافعية: "ولا يُباع موقوف؛ وإن خرب، كشجرة جفت أو قلعتها نحو ريح ودابة زمنت، ومسجد انهدم وتعذرت إعادته إدامة للوقف في عينه، ولأنه يمكن الانتفاع بأرض المسجد كصلاة واعتكاف، وبجذع الشجرة بإجارة وغيرها، وبلحم الدابة إن أُكلت، ولو ماتت ودُبغ جلدها عاد وقفًا" (٣).

وجاء عن الحنابلة: "ويحرم، ولا يصح بيعه ولا هبته ولا المناقلة به" (٤).

وجاء عن الزيدية: "لا يُباع الوقف" (٥).

وجاء في ظاهر مذهب الإمامية عدم مشروعية بيع الوقف مطلقًا عقار وغيره، ومثاله قول الفقيه الطوسي: "إذا وقف وقفًا وشرط فيه أن يبيعه أي وقت شاء؛ كان الوقف باطلًا؛ لأنه خلاف مقتضاه؛ لأن الوقف لا يُباع" (٦)، وجاء عنهم أيضًا في مسألة بيع النخلة إذا انقلعت أو انكسرت: "وقيل: لا يجوز لإمكان الانتفاع بالإجارة للتسقيف وشبهه" (٧)، وجاء عنهم أيضًا: "لا يجوز إخراج الوقف عن شرطه، ولا بيعه" (٨).