مدونة أحكام الوقف الفقهية
وجاء عن الشافعية: "ويصرف الموقوف، أي ريع الموقوف على المسجد، وقفًا مطلقًا، أو على عمارته في البناء والتجصيص المحكم والسلم والبواري للتظلل بها والمكانس ليكنس بها والمساحي لينعل بها التراب ... ؛ لأن ذلك كله لحفظ العمارة" (١).
وجاء عن الحنابلة: "ووظيفة الناظر: حفظ الوقف وعمارته" (٢).
وجاء عن الزيدية: "ويصرف غلَّة الوقف في إصلاحه" (٣).
وجاء عن الإمامية: "ووظيفة الناظر مع الإطلاق: العمارة والإجارة" (٤).
وجاء عن الإباضية: "وسئل: عن عمارة المسجد الذي يجب على وكيله وما لا يلزمه من عماره، وما هو خارج عن عماره؟ أيُبدأ بعماره أم عمار ماله؟ وإذا أكمل عماره ولم يعمر ماله وبقيت دراهم أتعد فاضلة أم لا إلى أن يستكمل عمار ماله بين لنا ذلك؟ الجواب: يجعل الوكيل مال المسجد لحيطانه وسوارية وسقوفه؛ فإذا فضل شيء عن عمارته جعله في صلاح أمواله من فسل وسقي وما يحتاجه من عمارة، والله أعلم" (٥).
ونصَّت توصيات مجمع الفقه الإسلامي في دورته الخامسة عشرة على التوصية بصيانته والمحافظة عليه إذ فيها: "يتعيّن المحافظة على الموقوف بما يحقق بقاء عينه ودوام نفعه" (٦)، ولا يتحقق ذلك إلا بمحافظة ناظره عليه وتعميره.