مدونة أحكام الوقف الفقهية
وجاء عنهم أيضًا قول بعضهم: "وقد جرى العمل باستحداث الأصول من وفر الأحباس واستكثار الرباع من غلتها، إن ذلك من حسن النظر" (١).
وجاء عن الشافعية في الرواية الأولى عنهم: "الوقف الفاضل من ريعه شيء، تارة يكون على مسجد، وتارة يكون على غيره؛ فإن كان على المسجد، فتارة يكون على مصالحه، وتارة يطلق، وتارة يكون على عمارته.
ففي الحالين الأولين: يدّخر من الزائد ما يعمره وأملاكه أو الدور ونحوها الموقوفة عليه لوجوب ذلك، ويشترى له بباقيها ما فيه زيادة غلته ويقفه؛ لأنه أحفظ له" (٢).
فالشاهد قولهم: بمشروعية شراء أوقاف جديدة مراعاة للمصلحة الوقف ومقاصده والتي عبروا عنها بقولهم: "لأنه أحفظ له".
وجاء عن الحنابلة، جواز شراء ما فيه منفعة للوقف من غلته لخدمته وخدمة مصالحه، كمسألة شراء العبد لخدمة الوقف (٣).
وجاء عنهم أيضًا: "مسألة: هل يجوز أن يبني خارج المسجد من ريع الوقف مسكنا ليأوي فيه أهل المسجد الذين يقومون بمصالحه؟ الجواب: نعم، يجوز لهم أن يبنوا خارج المسجد من المساكن ما كان مصلحة لأهل الاستحقاق لريع الوقف القائمين بمصلحته" (٤).
وجاء عن الزيدية قولهم: "للمتولي كسب مستغل للمسجد بفاضل غلته حيث فضل شيء من غلات أوقافه ولم يحتج إليها" (٥).