مدونة أحكام الوقف الفقهية
٢ - وأن الترتيب بـ "ثم" يفيد عدم اشتراك غيرهم من الطبقات وإنما الترتيب بينهم، ومن الأمثلة على الترتيب بـ "ثم": لَو وَقَفَ وَقفًا عَلَى أَولَاده وَأَولَاد أَولَاده ثُمَّ عَلَى أَولَادِهِم، أَو يَقُولَ: بَطنًا بَعدَ بَطن، فَلَا يَشتَركُ البَطنُ الثَّاني مع البَطنُ الأَوَّل، وإنما إِذَا انقَرَضَ البَطنُ الأول أَخَذَ البَطنُ الثَّانِي حِينَئِدٍ (١)، وَلَو وقف عَلَى أَولَادِه ثَمَّ أَولَاد أَولَاده ثم أَولَادِهِم مَا تَنَاسَلوا، أَو عَلَى أَولَاده وَأَولَاد أَولَاده الأَعلَى فَالأَعلَى أَو الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ فَهُوَ لِلتَّرتِيبِ، فلا يُصرَفُ لِلبَطنِ الثَّانِي شَيءٌ مَا بَقِيَ أَحَد مِن الأَوَّلِ، وهكذ (٢).
رابعًا: المذهب الحنبلي:
أ) اتجه المذهب إلى أن الترتيب بين الطبقات يكون بعدة صيغ؛ هي:
١ - الترتيب بـ "ثم" (٣): ومن الأمثلة على ذلك:
• لو وَقَفَ على أَولَادِهِ ثُمَّ على أَولَادِهم ثُمَّ على الفُقَراءِ فَالصَّحِيحُ من المَذهَب أَنَّ هذا تَرتِيبُ جُملَةٍ على مِثلِهَا لا يَستَحِقُّ البَطنُ الثَّانِي شيئًا قبل انقِرَاض الأَوَّلِ، وَقِيلَ تَرتِيبُ أَفرَادٍ فَيَستَحِقُّ الوَلَدُ نَصِيبَ أبيه بَعدَهُ فَهُوَ من تَرتِيبِ الأَفرَادِ بين كل شَخصٍ وَأَبِيهِ (٤).
• وإن رتب فقال: وقفت هذا على ولدي، وولد ولدي، ما تناسلوا وتعاقبوا، الأعلى فالأعلى، أو الأقرب فالأقرب، أو الأول فالأول، أو البطن الأول ثم البطن الثاني، أو على أولادي، ثم على أولاد أولادي، أو على أولادي، فإن انقرضوا فعلى أولاد