Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية مسألة: استبدال عين الوقف

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ١٥٦

بالحمل عليه، أما إذا كان خطأ فعليه قيمته هذا ما رآه الخليل وغيره، في حين ذهب الدردير وآخرون إلى أن عليه القيمة مطلقًا كسائر المتلفات، وحينئذٍ تجعل تلك القيمة في عقار مثله يجعل وقفًا عوضًا عن المهدوم، وتكون القيمة معتبرة باعتبار البناء قائمًا لا مهدومًا (١).

٦. حالة حاجة الوقف إلى التعمير أو الإنفاق وليس له مورد: إذا احتاج الوقف إلى التعمير وليس له مورد لذلك فإن جمهور الفقهاء ذهبوا إلى جواز بيع جزء من الوقف ليعمّر به بقية الوقف؛ لأنه بدون ذلك يتعطل الوقف كله، وما لا يتمّ الواجب إلّا به فهو واجب، وأما الوقف العام (٢) إن كان حيوانًا - مثل الفرس للجهاد - يحتاج إلى نفقة فإن هذه النفقة إن لم يرتبها الواقف فعلى بيت المال، فإن عدم، أو لم يمكن الوصول إليه بيع وعوض ببدله سلاح ونحوه مما لا يحتاج إلى نفقة لأنه أقرب لغرض الواقف، كما يباع عندما يصاب الفرس بداء الكلب (٣).

٧. الخوف من الغلية عليه: ذهب جماعة من الفقهاء منهم طائفة من مشايخ الحنفية إلى أنه "إذا خاف المتولي على الوقف من وارث، أو سلطان يغلب عليه قال في النوازل يبيعها ويتصدق بثمنها قال: وكذا كلّ قيّم خاف شيئًا من ذلك"، لكن قال ابن الهمام الحنفي: "فالفتوى على خلافه؛ لأن الوقف بعدما صحّ بشرائطه لا يحتمل البيع، وهذا هو الصحيح" (٤)، والراجح أن على الناظر البحث عن أي وسيلة تحمي الوقف حتى ولو كانت عن طريق البيع الصوري.