مدونة أحكام الوقف الفقهية
ثالثًا: وسائل التعبير عن الشروط:
إن وسائل التعبير عن شروط الواقف هي اللفظ، والكتابة، والإشارة الدالة على الشرط، كما هو الحال في الأخرس، والعرف، بأن يتعارف الناس على وجود شروط في الوقف، حيث يثبت وإن لم يصرح به بناء على أن المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا، وهذا النوع يسمى الشروط العرفي (١).
ووسائل الاتصالات المعاصرة مثل الانترنت، والهاتف، ونحوهما معتبرة في التعبير عن الشروط حيث صدر باعتمادها من حيث المبدأ قرارات المجامع الفقهية (٢).
رابعًا: حالات عدم الالتزام بالشروط:
ومع أن الأصل هو الالتزام بشروط الواقف الصحيحة، ولكن هناك حالات لا يجب الالتزام بها أوصلها الحنفية إلى ثلاث عشرة حالة كما سيأتي.
وقد قيد ابن تيمية وابن القيم حالات الإلزام بشروط الواقف بأن تكون شروطه في دائرة الاستحباب، وبالتالي فإن ما عداها حتى من الشروط المباحة خاضع لنظر القاضي، أو الناظر العدل حيث يحق له مخالفته إلى ما هو الأصلح، مثل أن يكون الوقف على الفقهاء أو الصوفية، واحتاج الناس إلى الجهاد؛ فإن القاضي له الحق في الحكم بصرفه للجند (٣).