مدونة أحكام الوقف الفقهية
Printed page ٢/ ٩٩
الصورة الثانية: إذا لم يحدد الواقف بينهم قسمة معينة:
وفيها قولان وردا لدى المذهب الشافعي والحنبلي على النحو الآتي:
القول الأول: أنه يقسم بينهم بالتساوي:
وإليه ذهب الشافعية في المذهب (ومثاله: أنه لو جمع بين سبيل الله تعالى، وسبيل الثواب، وسبيل الخير: صرف الثلث إلى الغزاة، والثلث إلى أقاربه، والثلث إلى الفقراء والمساكين والغارمين وابن السبيل وفي الرقاب (١))، والحنابلة في المذهب (ومثاله (٢): أنه لو أطلق الْوَقْف فقال: وقفت داري هذه على أولادي وعلى المساكين، فهي بينهما نصفين؛ لأن إطلاق الإضافة إليهما تقتضي التسوية بين الجهتين، ولا تتحقق التسوية إلا بالتنصيف. وإن قال: وقفتها على زيد وعمر والمساكين، فهي بينهم أثلاثًا (٣).
القول الثاني: أنه يرجع في ذلك إلى العرف والعادة:
وهذا رأي عند الحنابلة (٤).