Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٦١

المسجد موضع السجود، ويحصل بفعل الواحد. (وعند محمد تسليمه) أي الوقف (إلى المتولي وقبضه) أي قبض المتولي (شرط) في زوال ملك الواقف عنه، لأنه تقرب إلى الله تعالى بماله فيتوقف جوازه على التسليم؛ كالصدقة بالعين" (١).

وقال الطحاوي: "ثم تكلم الذين أجازوا الصدقات الموقوفات فيها بعد تثبيتهم إياها على ما ذكرنا ... وقال بعضهم: لا ينفذها حتى يخرجها من يده ويقبضها منه غيره، وممن قال بهذا القول ابن أبي ليلى ومالك بن أنس ومحمد بن الحسن رحمة الله عليهم" (٢).

وقال العيني شارحًا لكلام الطحاوي: "وقال بعضهم: وأراد بهم طائفة من فقهاء المدينة والكوفة يشترط القبض، حتى إنه لا ينفذ حتى يقبضها منه غير الواقف، وممن قال بذلك: محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قاضي الكوفة، ومالك بن أنس ومحمد بن الحسن والشافعي في أصح أقواله" (٣).

ثانيًا: المالكية في المذهب:

اشترط المذهب حيازة الموقوف عليه للوقف بشخصه أو عن طريق وليه؛ كالولي للسفيه، والأخوة الكبار للصغار (٤).