Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٤٦١

حجة هذا القول: لم تذكر مراجع هذا القول حجته، ولعلها مراعاة مصلحة الموقوف عليه الذي كان من المفروض أن يستفيد من غلة الوقفين معًا. فإذا توقفت غلة أحد الوقفين واحتاج إلى العمارة أخذت نفقة العمارة من غلة الوقف الآخر المتحد معه في الجهة حتى يكون كلا الوقفين ذا غلة تدر على الموقوف عليه.

القول الرابع: أنه يتم عمارة العين الموقوفة من بيت المال، فإن لم يكن تركت حتى تهلك ولا يلزم المحبس النفقة عليها. وهذا هو قول المالكية (١)، وقال به كثير من الشافعية (٢)، وفقهاء الإمامية المتأخرون (٣).

قال ابن جزي: "وتبتني الرباع المحبسة من غلاتها، فإن لم يكن فمن بيت المال، فإن لم يكن تركت حتى تهلك، ولا يلزم المحبس النفقة عليها" (٤).

وذكر فقهاء الإمامية المتأخرون: أنّ الأعيان الموقوفة إذا احتاجت إلى إنفاق كالتعمير والصيانة ونحوهما، فهناك عدّة طرق لتأمين هذا الأمر:

أولًا: إذا عيّن الواقف لها ما تحتاج إليه فوقفه عليها، أو نذره لها، فيجب الإنفاق من هذا الذي عيّن للإنفاق عليها. قال السيّد الخوئي في منهاج الصالحين مسألة (١١٨١) "إذا احتاجت الأملاك الموقوفة إلى التعمير أو الترميم لأجل بقائها وحصول النماء منها، فإن عيّن الواقف لها ما يصرف فيها عمل عليه" (٥).