Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٤٥٨

القول الثاني: أنه لا تجب عمارته على أحد، وهو قول بعض الحنابلة (١).

قال الرحيباني: "وإن كان الموقوف عقارًا واحتاج لعمارة لم تجب عمارته على أحد مطلقا سواء كان على معين أو لا بلا شرط من واقفه كالطلق" (¬

٢). ٢) جهة الإنفاق على العمارة إن لم يمكن استغلال العين الموقوفة أو الانتفاع بها:

أما إذا كان الوقف على جهة معينة والعين الموقوفة لا يمكن استغلالها أو الانتفاع بها، فقد اختلف العلماء في جهة الإنفاق على عمارتها إذا احتاجت إلى العمارة على أربعة أقوال:

القول الأول: إنه لا يجب عمارتها على أحد، ولكن تباع ويشترى بثمنها مثلها مما ينتفع به في الوجه الذي وقف عليه. وهذا القول قال به الحنفية (٣)، وهو رواية عن مالك (٤)، وقول لبعض الشافعية (٥)، وهو مذهب الحنابلة (٦).

ذكر ابن عابدين عن قارئ الهداية: "سئل عمن وقف انهدم ولم يكن له شيء يعمر منه، ولا أمكن إجارته ولا تعميره، هل تباع أنقاضه من حجر وطوب وخشب؟ أجاب: إذا كان الأمر كذلك صح بيعه بأمر الحاكم، ويشترى بثمه وقف مكانها (٧).

وقال الدسوقي تعليقا على قول الدردير: "لا يباع العقار وإن خرب. قال: رد المصنف بالمبالغة على رواية أبي الفرج عن مالك: إن رأى الإمام بيع ذلك لمصلحة جاز ويجعل ثمنه في مثله" (٨).