Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٤٢٧

القول الثاني: عدم جواز وقف البذور، وهو مذهب الجمهور، وهو قول متقدمي الحنفية (١)، وقول عند المالكية (٢)، وهو مذهب الشافعية (٣)، والحنابلة (٤).

دليله: أن من شرط الوقف الدوام؛ بتحبيس أصله وتسبيل منفعته، وهذه لا يُنتفع بها إلا بإتلاف عينها، وذلك ينافي التأبيد.

ثانيًا: حكم وقف الطعام الذي ليس له بدل:

اختلف العلماء في ذلك على قولين:

القول الأول: عدم جواز وقف الطعام، وهو مذهب جماهير العلماء، فهو مذهب الحنفية (٥)، وقول عند المالكية (٦)، ومذهب الشافعية (٧)، والحنابلة (٨)، والإمامية (٩)، والزيدية (١٠)، ومقتضى مذهب الظاهرية؛ إذ سبق نقل قول أبي محمد بن حزم فيما يجوز وقفه، والطعام ليس منها (١١).

قال ابن الهمام الحنفي: "وأما وقف ما لا ينتفع به إلا بالإتلاف - كالذهب والفضة والمأكول والمشروب - فغير جائز في قول عامة الفقهاء" (١٢).

وقال القرافي المالكي: "ويمتنع وقف الطعام؛ لأن منفعته في استهلاكه، وشأن الوقف بقاء العين" (١٣).