مدونة أحكام الوقف الفقهية
أ) إذا لم يكن في القسمة رد عوض:
اختلف الفقهاء في حكم قسمة المشاع الذي بعضه وقف وبعضه طلق إذا لم يكن في القسمة رد على قولين:
القول الأول: جواز قسمة المشاع، ولزوم إجابة الطالب للقسمة، وبه قال صاحبا أبي حنيفة وهو المذهب عند الحنفية (١)، وقال به المالكية (٢)، والحنابلة (٣)، وهو أحد القولين عند الشافعية (٤)، وهو مذهب الإمامية (٥).
الأدلة:
١ - أن القسمة إفراز وتمييز للوقف عن غيره لا بيع (٦)، ويدل على أنها إفراز ما يأتي:
- أن القسمة تنفرد عن البيع باسمها وأحكامها فلم تكن بينما.
- أن القسمة لا تفتقر إلى لفظ التمليك، ولا تجب فيها الشفعة، ويدخلها الإجبار، وتلزم بإخراج القرعة، ويتقدر أحد النصيبين بقدر الآخر، والبيع لا يجوز فيه شيء من ذلك (٧).
٢ - أنه لا ضرر في هذه القسمة على أحدٍ، مع حاجة الشركاء إليها؛ ليتمكن كل واحد من التصرف في ماله على الكمال، ويتخلص من كثرة الأيدي وسوء المشاركة التي تؤدي في الغالب إلى النزاع والمخاصمة (٨).