الذمة في اللغة: العهد والأمان والضمان، وسمي المعاهد ذميًا نسبة إلى الذمة بمعنى العهد (١)، وقال أبو عبيد: الذمة: الأمان في قوله ﷺ: "ويسعى بذمتهم أدناهم".
وفي الاصطلاح: عرّفها القرافي بأنها: معني شرعي مقدر في المكلف قابل للالتزام واللزوم (٢).
وقد اختلفت عبارات الفقهاء في مدى اعتبار الذمة للوقف، فهناك عبارات تفيد عدم اعتبار الذمة للوقف؛ مثلما جاء في رد المحتار للحنفية: "لا تجوز الاستدانة على الوقف؛ أي إن لم يكن بأمر الواقف، وهذا بخلاف الوصي فإن له أن يشتري لليتيم شيئًا بنسيئة بلا ضرورة؛ لأن الدين لا يثبت ابتداء إلا في الذمة، واليتيم له ذمة صحيحة وهو معلوم، فتتصور مطالبته، أما الوقف فلا ذمة له، والفقراء وإن كانت لهم ذمة، لكن لكثرتهم لا تتصور مطالبتهم؛ فلا يثبت إلا على القيم" (٣)، وقال المرداوي الحنبلي: "لا يصح قرض جهة؛ كالمسجد والقنطرة ونحوه مما لا ذمة له" (٤).