Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٦٠

الحنفي (١)، والإمامية (٢) إلى أن الوقف متى صدر من الواقف وكان مستوفيًا لشروطه أصبح لازمًا، ولا مجال للرجوع عنه، ولا التصرف في العين الموقوفة بأي تصرف يخل بالمقصود من الوقف، فلا يباع ولا يوهب ولا يرهن ولا يورث، ولو اشترط الواقف الرجوع عنه.

قال ابن الحاجب: "الوقف لازم ولو قال: لي الخيار" (٣)، وقال ابن راشد: الصيغة إن وردت مطلقة فحكمها اللزوم، وإن صدرت مقيدة بخيار فكذلك، وشرط الخيار باطل (٤).

وقال الماوردي الشافعي: "إذا وقف شيئًا زال ملكه عنه، ولزم، فلا يجوز له الرجوع فيه بعد ذلك، ولا التصرف فيه ببيع ولا هبة، ولا يجوز لأحد من ورثته التصرف فيه" (٥).

وقال البهوتي الحنبلي: "والوقف عقد لازم؛ قال في التلخيص وغيره: أخرجه مخرج الوصية، أو لم يخرجه (لا يجوز فسخه بإقالة (٦) ولا غيرها)؛ لأنه عقد يقتضي التأبيد، فكان من شأنه ذلك، (ويلزم الوقف (بمجرد القول بدون حكم حاكم) " (٧).