Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٧

العلماء الصدقة الجارية بالوقف (١)، وقال ﷺ في الحث على وقف المساجد وتعظيم الأجر لبانيها: "من بنى مسجدًا يبتغي فيه وجه الله بنى الله له مثله في الجنة" (٢)، لذا كان أول وقفٍ وقفه المصطفى ﷺ وهو بناء مسجد قباء (٣)، ومن بعده المسجد النبوي، فكان عمله هذا سنة تأسَّت به الأمة جيلًا بعد جيل؛ حيث تسابق الحكام والمحكومون على وقف المساجد في مشارق الأرض ومغاربها.

ويذكر أهل السِّيَر ثماني صدقات وقفها النبي ﷺ (٤)، وأن أراضي مخيريقة (٥) التي أوصى بها إلى النبي ﷺ من أوائل أوقافه ﷺ (٦)، وفي رواية أم المؤمنين عائشة ﵂ أن الرسول ﷺ جعل سبع حيطان (بساتين) له بالمدينة صدقة على بني عبد المطلب ويني هاشم (٧)، وجاء في صحيح البخاري (٨) أن المصطفى ﷺ ما ترك عند موته درهمًا ولا دينارًا، ولا عبدًا ولا أمة، ولا شيئًا؛ إلا بغلته البيضاء، وسلاحه، وأرضًا جعلها صدقة (أي وقفًا).