Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٤

حباب" أم العباس بن عبد المطلب بالحرير فكانت أول عربية في الجاهلية تفعل ذلك، كما أهدى ملك الفرس "ساسان بن بابك" غزالين من ذهب وبعض الجواهر وسيوفًا للكعبة (١).

وقد تسابق زعماء وأثرياء مكة المكرمة إلى إطعام وسقاية الحجاج والمعتمرين، فوقف "قصي بن كلاب" بئر العجول في مكة لسقاية الحجاج والمعتمرين، وهي أول سقاية احتُفرت في مكة (٢)، كما وقف حياضًا من أدم كانت توضع في فناء الكعبة، ويسكب فيها الماء العذب من الآبار، محمولًا على ظهور الإبل من أطراف مكة البعيدة (٣)، ووقفت كذلك "قبيلة بني سهم" بئر الغمر على زوار بيت الحرام، وكانت الناس تستقي من بئر السنبلة التي وقفتها بني جمع في مكة المكرمة (٤)، واحتفر عبد المطلب بئر زمزم وجعلها صدقة موقوفة على الحجاج (٥).

وكانت قريش تعتبر السقاية والرفادة (سقاية وإطعام الحجاج) مفخرة من المفاخر؛ لذا جعلوها من مناصب مكة المعتبرة، وكان "العباس بن عبد المطلب" يلي السقاية أيام الرسول ﷺ (٦).