Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٥٠

الثانية: قالت بأنّ الوقف لا يلزم إلّا بالقبض وإخراجه له عن يده، وإلى هذا ذهب الإمام أحمد بن حنبل في رواية (١)، ومحمد بن الحسن من الحنفية (٢)، وابن أبي ليلى من فقهاء السلف (٣)، والإمامية (٤)، والإباضية، كما جاء في التاج: "ولا يلزم إلّا إن حكم به عدل، أو قال المُوقِف: إذا متُّ فقد وقفته" (٥).

وذكر الحارثي من الحنابلة: أنه على القول باشتراط إخراج الوقف عن يد الواقف فالمعتبر عند الإمام أحمد التسليم إلى ناظر يقوم به؛ وأن المساجد والقناطر والآبار ونحوها يكفي التخلية بين الناس وبينها من غير خلاف (٦).

وقال المرغيناني من الحنفية: لا يزول ملك الواقف حتى يجعل للوقف وليًّا ويسلمه، وقال ابن الهمام الحنفي: "وبه أخذ مشايخ بخاري" (٧).

وقال الحصكفي الحنفي (تعليقًا على عبارة التمرتاشي: "ولا يتم حتى يقبض"): "لم يقل للمتولي؛ لأن تسليم كل شيء بما يليق به، ففي المسجد بالإفراز، وفي غيره بنصب المتولي وبتسليمه إياه" (٨).

وصرّح الإمامية بأنه: لو وقف لا ينعقد بدون إقباض، فلو مات الواقف قبل القبض بطل الوقف (٩).