Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية ثانيا: انتهاء الوقف بالرجوع فيه

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٢٧٧

٣ - إن الوقف ولزومه مشتهر بين الصحابة ﵃ فذكر الحميدي: أن أبا بكر ﵁ تصدق بداره على ولده، وعمر بربعة عند المروة على ولده، وعثمان برومة، وتصدق علي بأرضه بينبع، وتصدق الزبير بداره بمكة، وداره بمصر، وأمواله بالمدينة على ولده، وتصدق سعد بداره بالمدينة وداره بمصر على ولده، وعمرو بن العاص بالوهط وداره بمكة على ولده، وحكيم بن حزام بداره بمكة والمدينة على ولده، فذلك كله إلى اليوم (١)؛ أي لم يرجع عنه؛ لأنه عقد يقتضي التأبيد، فكان من شأنه ذلك، ويلزم الوقف بمجرد القول بدون حكم حاكم (٢).

٤ - واستدل للخيار عند المالكية بأنه ينبغي أن يوفي له بشرطه، كما قالوا: إنه يوفي له بشرطه إذا شرط أنه إذا تسوَّر عليه قاضٍ رجع له (٣).

٥ - ولأن الوقف تبرع يمنع البيع والهبة والميراث، فلزم بمجرد صدور صيغته من الواقف كما في العتق (٤).

٦ - واستدل الإمامية بالإجماع؛ لأنه كالضروروي عندهم (٥).

القول الثاني: أن الوقف جائز غير لازم، وللواقف الرجوع فيه حال حياته مع الكراهة، وإليه ذهب الإمام أبو حنيفة (٦) وزفر (٧)، والإباضية (٨)، وحكاه بعضهم عن علي وابن مسعود وابن عباس ﵃ (٩).