Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية ١ - المنازعة بين المتولي والمستحقين

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٢٤١

رد اليمين، ويقضى عليه بنكوله (١)، ولو ادعى الناظر الأمين الصرف على المستحقين، وأنكروا فإنه يقبل قوله فيما يدعيه بلا بينة، لأنه من جملة عمله في الوقف (٢)؛ ولأنه أمين، والأمين يُقبل قوله إذا ادعى إيصال الأمانة إلى مستحقيها وهل يحلف، اختلف الحنفية والأغلب عندهم إنه يحلف (٣)، وذهب آخرون إلى أن لا يحلف.

فإن كان مدعى عليه، فعلى المدعي إثبات دعواه على المتولي بالبينة، فإن عجز فهنا حالتان:

الحالة الأولى: إذا كانت الدعوى متعلقة بأجر ولم يدع بوقوعه من قبل المتولي نفسه، فلا توجه اليمين إلى المتولي، كما أن نكوله لا يعتبر سببًا للحكم؛ وذلك لأن النكول عن اليمين إما أن يكون بذلًا أو إقرارًا، وكلا الأمرين لا يملكهما المتولي في حق ما سلط عليه شرعًا (٤).

الحالة الثانية: إذا كانت الدعوى ناشئة عن تصرف واقع من قبل المتولي نفسه، فإن الفقهاء يرون توجيه اليمين إليه، وإذا نكل حكم عليه بنكوله؛ لأن اليمين متعلقة بفعل نفسه سواء كان الحق المدعي إنما هو من قبل المستحقين كما هو موردنا، أو كان من قبل أجنبي، كما لو ادعى شخص على المتولي طالبًا تسليمه دار الوقف التي استأجرها منه، وأنكر المتولي ذلك (٥).