Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية ب) الشهادة: معناها، حجيتها، أركانها وشروطها

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٢٢٧

أما بالنسبة لحق الله تعالى: فلا يشترط لقبول الشهادة سبق الدعوى؛ وذلك لوجوب إقامتها على كل أحد، ولما كان الوقف من الحقوق التي يرجح فيها حق الله؛ فإن الشهادة فيها تقبل حسبة، ولو بدون سبق دعوى من أحد بذلك (١)؛ فمن علم بوقف وضع الغير يده عليه يشغله ويصرف ريعه في غير مصارفه وجب عليه المبادرة إلى الشهادة (٢).

وقبول الشهادة حسبة منحصر فيما لو كانت الشهادة على ثبوت أصل الوقف، أما لو كانت على إثبات الاستحقاق فيه مثلًا فلا تقبل بالاتفاق، ولا بد عندها من تقديم الدعوى ممن يدعي الاستحقاق في الوقف، ويقدم الشاهد شهادته على ذلك على طلبها أمام القاضي (٣).

واستثنى فقهاء الحنفية، والمالكية، والحنابلة، من وجوب المبادرة إلى الشهادة في أصل الوقف حتى مع عدم وجود دعوى حالة الوقف على المعين (٤)؛ فإنه لا يجب فيه المبادرة؛ لأن الوقف على معين يرجح فيه حق الآدمي فله حق إسقاطه حتى بعد قبوله (٥).