Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية الحالة الثانية: موطن الدعوى حالة عدم التمييز بين كل من المدعي والمدعى عليه

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٢١٤

فيهما (١)؛ فالمدعي لكي يكون له حق المخاصمة يجب أن يكون له حق الادعاء الذي يترتب عليه تكليف المدعى عليه بالجواب والمخاصمة.

والمدعى عليه ليكون خصمًا في الدعوى يجب أن يكون ممن يترتب على إقراره حكم، فإذا ترتب ذلك كان خصمًا في الدعوى عند إنكاره، ويصح توجيهها إليه، وبعبارة أخرى يقال: إن الأصول المقررة التي تنتظم تحتها الخصومة هي أن من ادعي على إنسان شيئًا، فإن كان المدعى عليه لو أقر بالدعوى يصح إقراره ينتصب خصمًا عند إنكاره، وإن كان لو أقر لا يصح إقراره لا ينتصب خصمًا في إقامة النية عند إنكاره (٢).

واتفق الفقهاء على أن الخصم في دعوى الوقف هو المتولي؛ سواء صدرت الدعوى عن الوقف أم كانت عليه، وسواء كانت الدعوى متعلقة برقبة الوقف أو بغلته، وأن المستحق في الغلة لا يكون خصمًا، سواء كان مدعيًا أو مدعى عليه، ولو انحصر فيه الاستحقاق (٣)، والأساس في ذلك هو أن ناظر الوقف أو متوليه وكيل عن غيره سواء كان الغير هذا هو المستحق في الوقف أم كان هو من أقامه ناظرًا كالقاضي أو الواقف، فهو يقوم خصمًا في دعوى الوقف بناء على صحة الوكالة (٤).

واستثنى الفقهاء من مسألة أن المستحق في الوقف لا يملك حق المخاصمة في الدعوى صورًا: