Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية ب) حكم ثبوت الوقف بالكتابة على أبواب المدارس والربط والحيوان ونحوها

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ١٧٢

استدل أصحاب هذا القول بالأدلة الآتية:

١ - أن الشهرة للمدرسة أو الكتب في المدرسة أو الرباط دليل على الموثوقية وأن يوجد مكتوبًا عليه "وقف على طلبة العلم بالمدرسة الفلانية أو وقف على طلبة العلم ومقره بالمدرسة الفلانية" فإن كانت مشهورة بالكتب ثبتت وقفيته، وإن لم تكن مشهورة بذلك لم تثبت وقفيته (١).

٢ - أن ما يوجد على ظهور الكتب وهوامشها كتابة الوقف؛ فإنه يحكم بصحتها باختلاف قرائن الأحوال (٢)؛ فإن قويت حكم بها، وإن ضعفت لم يلتفت إليها، وإن توسطت توقف فيها وكشف عنها وسلك طريق الاحتياط، إذا ما لم يعارض معارض، فإن عارض ذلك شيء نظر فيه.

فإذا رأينا كتبًا مودعة في خزانة في مدرسة وعليها كتابة الوقف وقد مضى عليها مدة طويلة. كذلك وقد اشتهرت بذلك لم نشك في كونها وقفًا، وحكمها حكم المدرسة في الوقفية، فإن انقطعت كتبها أو فقدت ثم وجدت عليها تلك الوقفية، وشهرة كتب المدرسة في الوقفية معلومة، فيكفي في ذلك الاستفاضة فإن الوقف، يثبت بالاستفاضة ويثبت بالسماع ويثبت مصرفه بذلك، بخلاف ما إذا رأينا كتابًا لا يعلم مقره ولا يعرف من كتب عليه الوقفية فهذا يجب التوقف في أمره حتى يتبين حاله، وهو عيب يثبت للمشتري به الرد.

٣ - أن الحكم لذلك للعرف والعادة؛ في حال الاشتهار؛ وأنه يقبل قول متولي نظر الوقف في مصرفه إذا لم يوجد كتاب الوقف وذكر أن العادة جرت بصرف غلته في الوجوه التي يذكرها (٣).