مدونة أحكام الوقف الفقهية
وتظهر صورة هذا الاستثمار عند وجود أرض وقف تريد الإدارة أن تقوم بعمل مشروع عليها، ولا يوجد تمويل ذاتي لإعمارها، فتقوم الإدارة بعد الدراسة الاقتصادية للمشروع بتحديد المبالغ اللازمة للبناء، وتقسيمه إلى فئات صغيرة تصدر بها صكوكًا بقيمة اسمية من فئات المبلغ، ثم تعرض للاكتتاب العام على الممولين للبناء على أن يأخذ الوقف صكوكًا بقيمة الأرض، ومن مجموع المبلغ يتم إقامة المبنى وتأجير وحداته، ومن قيمته الإيجارية يتم دفع عائد لحملة الصكوك بما فيهم جهة الوقف كل بحسب صكوكه، وفي نفس الوقت يتم دوريًا استرداد جهة الوقف للصكوك عن طريق دفع قيمتها إلى أصحابها من العائد الذي تحصل عليه حتى تستهلك في نهاية المدة، وتعود الملكية الكاملة للبناء بجانب الأرض إلى إدارة الوقف (١).
وقد أجاز مجمع الفقه الإسلامي هذا التعامل بشروط وضوابط محددة (٢).
الوسيلة الخامسة: المشاركة المنتهية بالتمليك (المشاركة المتناقصة):
وتظهر صورة هذه الوسيلة الاستثمارية في اتفاق يتم بين إدارة الوقف وبين أحد الممولين؛ أي المستثمرين على إقامة مشروع على أرض الوقف، تشارك إدارة الوقف بالأرض، والمستثمر بالبناء، وبعد استكمال المشروع، يتم تأجيره، وتقسم الأجرة بينهما على حسب الاتفاق، ثم يخرج المستثمر تدريجيًا عن طريق بيع حصته لإدارة الوقف مقابل نصيبها من أجرة المشروع؛ حتى تعود كامل الملكية إلى الوقف بانتهاء مدة الشركة (٣).