Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية الصورة الثالثة: في سكوت الواقف عن شرط الاستبدال، والموقوف منقول معطل النفع

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ١١٠

وقد استدل أصاب هذا القول على جواز بيع الأعيان الموقوفة غير العقار إذا تعطلت بما يأتي:

١ - استبدال المنقول إذا تعطلت منافعه، فيه محافظة على غرض الواقف، وبقاؤه معطل الانتفاع مفوت له (١).

٢ - المقصود من الوقف هو إيصال المنفعة للموقوف عليه، واستبدال العين المعطلة بمثلها، فيه استيفاء لها وصيانتها عن الضياع (٢).

ثم اختلف القائلون بجواز بيع الوقف المنقول إذا تعطلت منافعه فيما يصرف فيه ثمنه.

فقد صرح المالكية، والحنابلة بأنه حيث يباع الوقف فإنه يصرف ثمنه في مثله؛ لأن في إقامة البدل مقامه تأبيدًا له وتحقيقًا للمقصود فتعين وجوبه، وإن لم يكن صرفه في مثله يصرف في بعض مثله (٣).

وقال ابن القاسم من المالكية: "أما الثياب فيشترى بها ثياب ينتفع بها فإن لم تبلغ فيتصدق به في السبيل" (٤).

ونقل عليش المالكي عن ابن رشد: "ما ضعف من دواب حبس السبيل أو بلي من ثيابه وذهبت منفعته بِيَع ورُدَّ بثمن الدواب خيل، فإن لم يبلغ ثمن فرس أو هجين أو برذون (٥) أعين به في ثمن فرس، ورد ثمن الثياب في ثياب فإن قصر عن ثمن ما ينتفع به فرق في السبيل" (٦).