Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٧٧

وعند الزيدية: إذا أجر المُصرِف وقفًا يرجع بعد موته إلى من بعده بالوقف؛ فإنه يبطل تأجير الأول بموته، أما إذا كان المؤجر المتولي للوقف؛ فلا تنفسخ الإجارة بموته (١).

السبب الثاني: السبب التعاقدي:

ويتحقق بانقضاء مدة عقد الإجارة: فعقد إجارة الوقف من العقود التي لابد أن تكون لمدة معلومة، وأن العقد عندما يضرب له أجل فإنه ينتهي بانتهاء أجله، ويتساوى في ذلك إجارة الملك وإجارة الأوقاف، وبناء على ذلك فإذا انتهت مدة الإجارة وجب على المستأجر تسليم الموقوف المؤجَّر إلى ناظر الوقف، ولكن عند انتهاء مدة الإجارة فإن الأمر لا يخلو من الآتي:

أولًا: أن يكون المستأجَر كما هو على حالته الأولى دون نقصان أو زيادة.

ثانيًا: أن يطرأ على المستأجر نقصان.

ثالثًا: أن يطرأ على المستأجر زيادة.

أما أولًا: فإن المستأجر يلتزم بتسليم العين المستأجرة إلى الناظر ولا يرجع أحدهما على الآخر بشيء؛ لأن ملك المنفعة قد انتهى بانتهاء مدته فلا يحق للمستأجر إبقاؤه تحت يده إلا بعقد جديد، ولا مقتضى لتغريم أحدهما شيئًا للآخر (٢).

أما ثانيًا: فإنه إذا نقص المستأجر عن حالته التي كان عليها وقت عقد الإجارة كما في حالة تعدي المستأجر على الوقف وهدمه فإنه يضمن، وهناك اتفاق على الضمان أو الإصلاح بالإعادة كما يتجلى من النظر في الآراء الفقهية المتعددة.