Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية خامسا: المذهب الزيدي

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٥٣

ولقد أفتى بهذا الرأي بعض أكابر أهل المغرب من فقهاء المالكية؛ وهو القاضي ابن باديس، فأجاز كراء دار محبسة على الفقراء تخربت ولم يوجد ما تعمر به السنين الكثيرة، وشرط الفتوى بالجواز أن يكون إصلاحها من إجارتها وكرائها، ولقد منع هذا الفقيه المغربي أن يباع الوقف، ولم ينكر عليه أحد من أهل عصره (١)، مما يعني تلقي فقهاء المالكية هذا الرأي بالقبول والاتفاق.

ثالثًا: المذهب الشافعي:

أنه لا تصح الإجارة الطويلة في الوقف مطلقًا إلا إذا كانت هناك حاجة إليها، أو كانت هناك مصلحة تعود إلى الوقف لا إلى المستحق، وتثبت هذه الحاجة أو المصلحة عند القاضي (٢).

رابعًا: المذهب الحنبلي:

أنه لا تجوز الإجارة الطويلة إلا إذا كانت هناك حاجة إليها، أو كانت هناك مصلحة للوقف لا للموقوف (٣).

خامسًا: المذهب الزيدي:

أنه تجوز الإجارة الطويلة بشرط أن يكون الوقف مستفيضًا مشهورًا؛ بحيث تنتفي فيه المخاوف من التباسه بما هو ملك خاص، أو إذا كان المؤجر هو صاحب المنافع، وإن كان واليًا؛ كمتولي أوقاف المساجد ونحو ذلك، فشرط صحة الإجارة أن نفرض للمسجد ونحوه مصلحة في طولها تفوت هذه المصلحة مع قصر المدة، وإلا فالإجارة فاسدة من أصلها (٤).