مدونة أحكام الوقف الفقهية
من ذلك، أما إذا كان الوقف على غير معيَّن كالفقراء ونحوهم من العناوين العامة فإنه يجوز عندئذ أن تكري وتؤجر أربع سنين لا أكثر، قال ابن رشد: وأما الأحباس المحبسة على المساجد والمساكين .. وما أشبه ذلك؛ فلا ينبغي لمتولي النظر فيها أن يكريها لأكثر من أربعة أعوام إن كانت أرضًا، وعليه مضى عمل القضاة في كراء الأحباس.
٢ - إذا كان الموقوف دارا فلا يُؤجر الناظر الوقف أكثر من سنة؛ سواء أكان الموقوف عليه معينًا أم غير معيَّن.
٣ - إن أكرى الناظر الوقف أكثر مما تقدم ذكره سواء بالنسبة للدار أو الأرض؛ فإنه لابد أن يكون محققًا لمصلحة الوقف، وعندئذ يُمضى، وإلا يفسخ؛ لأنه بموته لا تنفسخ الإجارة.
٤ - أما إذا كان الكراء لمن مرجع الوقف له جاز الكراء لعشر سنين ونحوها سواء كان الموقوف دارًا أم أرضًا وسواء كان الموقوف عليهم معينين أو غير معينين، وقد أكرى الإمام مالك، منزله عشر سنين وهو صدقة على هذا الحال (١).
٥ - يكون تحديد المدة السابقة في الحالات الطبيعية أما إذا اقتضت الضرورة الإجارة لأكثر من هذه المدد مثل حالة تهدم الوقف فيجوز كراؤه بما يبنى به ولو طال الزمان كأربعين عامًا أو أزيد بقدر ما تقتضي الضرورة، وهو خير من ضياعه واندراسه (٢).
ثالثًا: المذهب الشافعي:
اختلف فقهاء الشافعية على ثلاثة أقوال (٣):