Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٣٢

على التصرف فيما وقفه في سبيل الله تعالى من الأموال لأجل الأعمال الخيرية، ويجوز أيضًا أن يشترط بأن يكون مرد الإشراف على ذلك بعد وفاته إلى أحد أولاده أو إلى الأفضل الأبر الأوفى من أولاده فإن هذا الاشتراط لا ينافي الوقفية، ولا ينافي التقرب إلى الله ﷾ (١)، وقالوا: "إن إصلاح الأوقاف يرجع إلى من بيده أمرها" (٢).

وعند المالكية: إذا حدد الواقف ناظرًا معينًا على الوقف، فولاية تأجير الوقف للناظر الذي شرطه الواقف؛ سواء أكان الموقوف عليه معينًا أم غير معين، أما إذا لم يحدد الواقف ناظرًا للوقف، فينظر إن كان الموقوف عليه معينًا؛ فإنه هو الذي يتولى أمره بإجارة وغيرها إن كان رشيدًا (٣).

ثانيًا: ولاية القاضي في تأجير الوقف:

فيها قولان للفقهاء:

القول الأول: هي ثابتة فيما لو لم يكن هناك ناظر معيَّن؛ إذ إن الولاية الخاصة لم تنعقد، فيتم الرجوع إلى من لهم الولاية العامة؛ ومنهم القاضي، ولكن ليس للقاضي أن يؤجر الوقف ما دامت الإجارة ممكنة للناظر، وقد اتفق على ذلك فقهاء الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة (٤).