Skip to content

جامع أحكام صلاة الإمام عبد الله بن عمر ﵁

جامع أحكام صلاة الإمام

أحمد الجابري

Printed page ٤٢٨

في مصلاه بعد الصلاة (٣).

وأما استدلالهم بالنظر؛ فقالوا:

إن هذا الإمام الذي يقوم من مصلاه سريعًا بعد الصلاة جاعلًا ذلك من الدين يفوته خيران:

أحدهما: استغفار الملائكة له ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث، يقولون: اللهم اغفر له اللهم ارحمه (٤).

الثاني: مخالفته لسنة رسول الله ﷺ التي هي نص الحديث، وفيه «كان إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه». ولو كان القيام من هديه ﵊: لذكر (٥).

وقال قوم آخرون: إذا كانت الصلاة بعدها سنة: يكره للإمام المكث قاعدًا وإن لم يكن بعدها سنة: فإن شاء الإمام قام وإن شاء قعد.

وبهذا قال الحنفية (٦).

واستدلوا على ذلك بالنظر؛ فقالوا:

إن الصلاة التي ليس بعدها سنة - كالفجر والعصر، لن يتحرك الإمام للصلاة بعدها بل سيغير هيئته ويظل جالسًا، وأما التي يُصلَّى بعدها